مجد الدين ابن الأثير

401

المختار من مناقب الأخيار

قال محمد بن أسلم الطّوسي حين مات إسحاق الحنظلي : ما أعلم أحدا كان أخشى للّه من إسحاق ! يقول اللّه تعالى : إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [ فاطر : 28 ] . وكان أعلم الناس ؛ ولو كان سفيان الثوري في الحياة لاحتاج إلى إسحاق . قال محمد بن عبد السلام : فأخبرت بذلك أحمد بن سعيد الرباطي فقال : واللّه لو كان الثوريّ وابن عيينة والحمّادان في الحياة لاحتاجوا إلى إسحاق . قال محمد : فأخبرت بذلك محمد بن يحيى الصفّار فقال : واللّه لو كان الحسن البصري في الحياة لاحتاج إلى إسحاق في أشياء كثيرة « 1 » . وقال محمد بن إسحاق بن خزيمة : لو أنّ إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ كان في زمن التابعين لأقرّوا له بحفظه وعلمه وفقهه « 2 » . وقال الحسن بن عبد الصمد : سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : أحفظ سبعين ألف حديث كأنّها نصب عيني « 3 » . وقال أحمد بن حنبل وذكر إسحاق فقال : لا أعلم ولا أعرف لإسحاق بالعراق نظيرا « 4 » . وقال أحمد : لم يعبر الجسر مثل إسحاق « 2 » . وقال الفضل بن عبد اللّه الحميريّ : سألت أحمد بن حنبل عن رجال خراسان فقال : أمّا إسحاق بن راهويه فلم ير مثله « 5 » . وقال الدارمي : ساد إسحاق بن إبراهيم أهل المشرق والمغرب بصدقه « 4 » .

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 6 / 349 . ( 2 ) تاريخ بغداد 6 / 350 . ( 3 ) تاريخ بغداد 6 / 352 . ( 4 ) تاريخ بغداد 6 / 349 . ( 5 ) تاريخ بغداد 6 / 351 .